اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
276
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
114 المتن : الشيخ نزيه القميحا في حديث إحراق دار فاطمة الزهراء عليها السّلام وما كان سببه وذكر عدة أسماء المؤرخين من العامة والشيعة ، ونحن نذكرها هنا ما يناسب المقام ، قال : بعد أن نجح الحزب السري الذي أسّس في حياة النبي صلّى اللّه عليه وآله بالانقلاب بعد وفاته بالاستيلاء على الحكم ، وأصبحت المعارضة ضعيفة ومنحصرة في أفراد معدودين ، منهم : العباس بن عبد المطلب والفضل بن العباس والزبير بن العوام وخالد بن سعيد والمقداد بن عمرو وسلمان الفارسي وأبو ذر الغفاري وعمار بن ياسر والبراء بن عازب وأبي بن كعب وعبادة بن الصامت وأبي الهيثم بن التيهان وحذيفة بن اليماني ، وجماعة من بني هاشم ، وجمع من المهاجرين والأنصار . وبعد أن باءت بالفشل محاولات فاطمة الزهراء عليها السّلام وحوارها مع أولئك المنافقين ، جمع أبو بكر مستشاريه عمر بن الخطاب وأبو عبيدة بن الجراح والمغيرة بن شعبة وتشاور معهم وقرّ رأيهم على أن يذهبوا إلى العباس بن عبد المطلب لاستمالته وإبعاده عن علي عليه السّلام وأصحابه ، فيضعف بذلك تيار المعارضة ، ولكنهم باؤوا بالفشل وبقي العباس على تمسكه بعلي عليه السّلام . وأصبح هؤلاء المعارضون لما جرى في سقيفة بني ساعدة في غفلة من الزمن ، يعتبرون أن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام هو الخليفة الشرعي بنص من اللّه تعالى ورسوله صلّى اللّه عليه وآله ، وكانوا يجتمعون كلهم أو بعضهم في أغلب الأحيان في بيت أميرهم علي بن أبي طالب عليه السّلام . وقد ذكر المؤرخون سبب الهجوم على دار فاطمة عليها السّلام لإحراقه ، وهو أنه غضب رجال من المهاجرين في بيعة أبي بكر ، منهم علي بن أبي طالب عليه السّلام والزبير ، فدخلا بيت فاطمة عليها السّلام ومعهم السلاح . فبلغ أبا بكر وعمر إن جماعة من المهاجرين والأنصار قد اجتمعوا مع علي بن أبي طالب عليه السّلام في منزل فاطمة بنت رسول اللّه عليها السّلام ، وأنهم إنما اجتمعوا ليبايعوا عليا عليه السّلام .